الرئيسة arrow البحوث الیومیة arrow غزارة علم علی عليه السلام
غزارة علم علی عليه السلام طباعة ارسال لصديق

[ 1 ] وفى الدر المنظم لابن طلحة الحلبي الشاقعى: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لقد حزت علم الأولين وإنني * ظنين بعلم الآخرين كتوم وكاشف أسرار الغيوب بأسرها * وعندي حديث حادث وقديم وإنى لقيوم على كل قيم * محيط بكل العالمين عليهم ثم قال عليه السلام: لو شئت لأوقرب من تفسير الفاتحة سبعين بعيرا.

 

 

[ 2 ] قال النبي صلى الله عليه واله وسلم: أنا مدينة العلم وعلى بابها، قال الله تعالى: (وأتوا البيوت من أبوابها) فمن أراد العلم فعليه بالباب. (انتهى).

[ 3 ] وفى نهج البلاغة: من كلامه عليه السلام لأصحابه: أما إنه يسظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم مندحق البطن، يأكل ما يجد ويطلب ما لا يجد، فاقتلوه، ولن تقتلوه ألا وانه سيأمر كم بسبي والبراءة منى، فأما السب فسبوني، فانه لى زكاة ولكم نجاة، وأما البراءة فلا تتبرؤا منى فانى ولدت على الفطرة، وسبقت الى الايمان والهجرة.

[ 4 ] ولما عزم على الخوارج قيل له: إن القوم قد عبروا جسر النهروان. قال: مصارعهم دون النطفة، والله لا يفلت منهم عشرة ولا يهلك منكم عشرة. شرح: فهرب منهم تسعة وقتل من أصحابه عليه السلام ثمانية: وسمى ماء الفرات بالنطفة، فقتل من الخوارج أربعة آلاف دون الفرات وبقيتهم طلبوا الامان، وكان مجموع المحاربين من الخوارج إثنا عشر ألفا.

[ 5 ] ومن كلام له عليه السلام يومئ الى وصف الاتراك: كأنى أراهم قوما كأن وجوههم المجان المطرقة، يلبسون السرق والديباج ويعتقبون الخيل العتاق، ويكون هناك إستحرار قتل حتى يمشى المجروح على المقتول ويكون المفلت أقل من المأسور. فقال: له بعض أصحابه: لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب. فضحك عليه السلام وقال للرجل - وكان كلبيا -: يا أخا كلب، ليس هو بعلم غيب وإنما هو تعلم من ذي علم، إنما علم الغيب علم الساعة وما عدده الله سبحانه بقوله (إن الله عنده علم الساعة) الآية، فيعلم [ الله ] سبحانه ما في الأرحام من ذكر أو أنثى، وقبيح أو جميل، وسخى أو بخيل، وشقي أو سعيد، ومن يكون للنار خطبا أو في الجنان للنبيين مرافقا، فهذا علم الغيب الذي لا يعلمه أحد إلا الله، وما سوى ذلك فعلم علمه الله نبيه صلى الله عليه واله وسلم فعلمنيه، ودعا لى بأن يعيه صدري وتضطم عليه جوانحي.

[ 6 ] ومن خطبته عليه السلام يومئ الى ذكر الملاحم: يعطف الهوى على الهدى إذا عطفوا الهدى على الهوى، ويعطف الرأى على القرآن إذا عطفوا القرآن على الرأى. وتخرج له الأرض أفاليذ كبدها وتلقى إليه سلما مقاليدها، فيريكم كيف عدل السيرة، ويحيى ميت الكتاب والسنة.

[ 7 ] ومن خطبته عليه السلام... أين الذين زعموا [ أنهم ] الراسخون في العلم دوننا وكذبا بغيا علينا، أن رفعنا الله ووضعهم، أعطانا وحرمهم، وأدخلنا وأخرجهم، بنا يستعطى الهدى وبنا يستجلى العمى..

[ 8 ] ومن خطبته عليه السلام.. والله لو شئت أن أخبر كل رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت، ولكن أخاف أن تكفروا في برسول صلى الله عليه واله وسلم ألا وإنى مفيضه الى الخاصة ممن يؤمن ذلك، منه والذى بعثه بالحق واصطفاه على الخلق، ما أنطق إلا صادقا، ولقد عهد إلى ذلك كله وبمهلك من يهلك وبمنجا من ينجو ومآل هذا الأمر، وما أبقى شيئا يمر على رأسي إلا أفرغه في أذنى وأفضى به إلي. أيها الناس إنى والله، ما أحثكم على طاعة إلا وأسبقكم إليها، ولا أنهاكم عن معصية إلا وأتناهى قبلكم عنها....

[ 9 ] ومن خطبته عليه السلام:... [ أيها الناس ] سلونى قبل أن تفقدوني، فلانا بطرق السماء أعلم منى بطرق الارض، قبل أن تشغر برجلها فتنة تطأ في خطامها وتذهب بأحلام قومها.

[ 10 ] ومن خطبته عليه السلام:.. وقد علمتم موضعي من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة، وضعني في حجره وأنا وليد ، يضمني الى صدره، ويكنفني في فراشه، ويمسنى جسده، ويشمني عرفه، وكان يمضغ الشئ ثم يلقمنيه، وما وجد لى كذبة في قول، ولا خطلة في فعل، ولقد قرن الله تعالى به صلى الله عليه واله وسلم من لدن أنه كان فطيما أعظم ملك من ملائكته، يسلك به طرق المكارم، ومحاسن أخلاق المعالم ، ليله ونهاره، ولقد كنت أتبعه ابتاع الفصيل إثر أمه، يرفع في كل يوم علما من أخلاقه ، ويأمرني بالاقتداء به. ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء فأراه ولا يراه غيري وغير خديجة ، ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الاسلام غير رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وخديجة عليها السلام وأنا ثالثهما، أرى نور الوحى والرسالة، وأشم ريح النبوة. ولقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحى عليه صلى الله عليه واله وسلم فقلت: يا رسول الله ما هذه الرنة ؟ فقال: هذه رنة الشيطان قد آيس من عبادته، إنك تسمع كما أسمع وترى كما أرى إلا أنك لست بنبى وإنك لوزير وإنك لعلى خير. ولقد كنت معه صلى الله عليه واله وسلم لما أتاه الملا من قريش، فقالوا: يا محمد إنك لقد ادعيت أمرا عظيما لم يدعه أباؤك ولا أحد من أهل بيتك، ونحن نسألك أمرا إن [ أنت ] أجبتنا إليه وأريتناه علمنا أنك نبى ورسول، وإن لم تفعل علمنا أنك ساحر كذاب. فقال صلى الله عليه واله وسلم لهم : وما تسألون ؟ فقالوا: تدعو لنا هذه الشجرة حتى تنقلع بعروقها وتقف بين يديك. فقال صلى الله عليه واله وسلم: إن الله على كل شئ قدير فان فعل الله لكم [ ذلك ] أتؤمنون وتشهدون بالحق ؟ قالوا: نعم. قال: فإني سأوريكم ما تطلبون، إني لأعلم أنكم لا تفيئون الى خير، وإن فيكم من يطرح في القليب، ومنكم من يحزب الاحزاب. ثم قال [ صلى الله عليه واله وسلم ] يا أيتها الشجرة إن كنت تؤمنين بالله واليوم الاخر وتعلمين أنى رسول الله فانقلعي بعروقك حتى تقفى بين يدي باذن الله. فو الذي بعثه بالحق لا نقلعت بعروقها وجاءت ولها دوي شديد وقصف كقصف أجنحة الطير حتى وقفت بين يدي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم مرفرفة، وألقت بغصنها الاعلى على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وببعض أغصانها على منكبي وكنت عن يمينه صلى الله عليه واله وسلم. فلما نظر القوم الى ذلك قالوا - علوا واستكبارا -: فأمرها فلتذهب الى مكانها، فأمرها بذلك، فذهبت الى مكانها الأول . ثم قالوا - علوا واستكبارا -: فأمرها فليأتك نصفها ويبقى نصفها. فأمرها بذلك فأقبل إليه نصفها كأعجب إقبال وأشده دويا، فكادت تلتف برسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقالوا - كفرا وعتوا -: فمر هذا النصف فليرجع الى نصفه كما كان، فأمره صلى الله عليه واله وسلم فرجع. ققلت أنا: لا إله إلا الله إني أؤل مؤمن بك يا رسول الله، أول من آمن بأن الشجرة فعلت ما فعلت بأمر الله - تعالى - تصديقا لبنوتك ، وإجلالا لكلمتك. فقال القوم كلهم: بل ساحر كذاب عجيب السحر خفيف فيه، وهل يصدقك في أمرك إلا مثل هذا - يعنوننى -. وإنى لمن قوم لا تأخذهم في الله لومة لائم، سياهم سيماء الصديقين، وكلامهم كلام الأبرار، عمار الليل ومنار النهار، متمسكون بحبل القرآن، يحيون سنن الله وسنن رسوله صلى الله عليه واله وسلم، لا يستكبرون ولا يعلون ولا يغلون ولا يفسدون، قلوبهم في الجنان وأجسادهم في العمل

[ 11 ] وفى غرر الحكم: في ذكر بني أمية: هي مجاجة من الذيذ العيش، يتطعمونها برهة ثم يلفظونها جملة.

 
< السابق   التالى >